السيد علي الحسيني الميلاني
38
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وجاء فيه : « كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة » و « كان أعلم الناس بحديث قتادة » و « أثبت أصحاب قتادة : هشام وسعيد » . وجاء في ترجمة ( معمر ) ( 1 ) عن يحيى بن معين : « إذا حدّثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا » . ولا يخفى أن ( قتادة عراقي بصري ) وعن ( العلل للدارقطني ) : « سئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش » . عمدة الدليل من السنة على الغسل وقد لاحظنا أنهم ، بعد الاعتراف بدلالة الكتاب على المسح ، يقولون بضرورة رفع اليد عن ذلك ، للأخبار الحاكية لأمره صلّى اللّه عليه وآله بالغسل ، وقد وجدنا النص على ذلك في العبارات المنقولة عنهم سابقاً ، وكان منهم الفخر الرازي . . فنقول : أوّلاً : إنا لا نسلّم ورود الأخبار الكثيرة حتى من طرقهم بإيجاب الغسل ، سلّمنا كثرتها ، ولكنها أحاديث غير متواترة ، إذ لو كانت متواترة لصرّحوا بذلك ، والآحاد لا يجوز أن تنسخ الكتاب كما ذكر الرازي وغيره . ومن هنا يعلم أن الرازي أقرب إلى الحق والإنصاف في هذا الموضع من ابن تيمية الذي يقول : « فإن جاز أن يقال إنهم كذبوا وأخطأوا فيما نقلوه عنه من ذلك ، كان الكذب والخطأ فيما نقلوه من لفظ الآية أقرب إلى الجواز » هذا كلامه ونعوذ باللّه منه ! قال : « وإن قيل : بل لفظ الآية ثبت بالتواتر الذي لا يمكن الخطأ فيه ، فثبوت التواتر في لفظ الوضوء عنه أولى وأكمل » . وهل يقابل القرآن المتواتر الدالّ على وجوب المسح ، بدعوى التواتر في ( لفظ
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 220 ، تهذيب الكمال 28 / 312 الهامش .